الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

427

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أيضا وهو عدم انفعال الماء القليل بالنجاسة ولهذا لا بدّ لنا وللخصم من توجيه الرواية على نحو لا ينافي مع ما اخترنا كما هي قابلة لذلك انصافا فيحمل اما على الغسالة التي لا يعلم نجاستها الواقع فيها الخلاف بين العلماء . واما ان يقال بان عدم الباس بها يكون من باب كونها متصلا بالمادة . ويؤيد ذلك بل يمكن دعوى كونها شارحة للرواية المتقدمة ما رواها حنان قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللّه عليه السّلام انى ادخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك فأقوم فاغتسل فينتضح عليّ بعد ما افرغ من مائهم قال أليس هو جار قلت بلى قال لا بأس به « 1 » . وثانيا : ان الرواية مرسلة لان الواسطي يروي عن بعض أصحابنا وهو غير معلوم . ومنها ما رواها محمد بن النعمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له استنجى ثم يقع ثوبي فيه وانا جنب فقال لا بأس « 2 » بدعوى انّ قول السائل « وانا جنب » يحتمل ان يكون لأجل كون الماء مستعملا في رفع خبث الجنابة اى المنى مضافا إلى كونه مستعملا في الاستنجاء فترك استفصال الامام عليه السّلام مع الجواب بقوله لا بأس به . مع كون محتمل قوله وانا جنب كون بدنه نجسا بالخبث . فالماء صار مستعملا في الخبث وفي الاستنجاء دليل على عدم الباس بهما فتدل على طهارة الماء المستعمل في الخبث وفيه مضافا إلى احتمال كون مورد السؤال كونه جنبا لا ان يكون في بدنه قذارة المنى والا كان الحري ان يعبّر بتعبير آخر . غاية ما يستفاد منها طهارة ماء المستعمل في الاستنجاء ولو كان في موضع

--> ( 1 ) الرواية 8 من الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .